تحقيق التوازن - ريادة الأعمال

تحقيق التوازن






يعد إتقان المهارات الموجودة في هذا الكتاب أمرا ضروريا لكي تصبح أكثر فاعلية. ومع ذلك، لا يمكن لأي من هذه العادات أن تسبب في تغيير إيجابي في حياتك إلا إذا استطعت أيضا تحقيق التوازن. إن الصخب الموجود في عالمنا يتطلب منا أن نصبح أبطالا خارقين؛ حيث إنه يتطلب منا أن نتحمل العديد من الأدوار والمسئوليات من واقع كوننا موظفين، وآباء، وشركاء، وأصدقاء، وغير ذلك الكثير. في ظل وجود العديد من الأدوار المطلوب منا إتقانها، من السهل رؤية لماذا يشعر العديدون منا بأنهم لا يملكون زمام السيطرة على حيواتهم. ومن أجل تلبية المطالب اليومية لدور معين، فنحن نتجاهل بقية الأدوار حتى نجد أنفسنا عاجزين عن الوفاء بها. وبالتالي تكون نتيجة ذلك هي التأرجح بين دور وآخر، مما سيتسبب، في نهاية المطاف، في افتقادنا التوازن في حياتنا بشكل تام.
إن الأشخاص الناجحين الفعالين هم في الأساس أشخاص متوازنون. فكر في هذا: من آخر شخص غير متوازن قابلته، وكان في الوقت نفسه فعالا وناجحا؟ إن تحقيق التوازن أمر ضروري لتقليل قلق، وتوتر، وضغط الآخرين، كما أنه يساهم في رفع مستوى سعادتك الإجمالي. يشير التوازن إلى إتقان معظم العادات عالية الكفاءة المذكورة في هذا الكتاب مثل التنظيم، والاستعداد الجيد، والتوجه، وإعداد وتحقيق الأهداف، والثقة بالنفس. إن تحقيق جهد مستمر. ولكن من حين لآخر –عندما تجد أنك تمر بلحظة سلام ويمكنك الابتسام لنفسك- ستكون قد حققت بعضا من التوازن الذي لم يعرفه الكثير من الناس. وخلال هذه الأوقات يمكنك اعتبار نفسك شخصا عالي الكفاءة. وهذا في حد ذاته نجاح!
لقد تم تصميم المبادئ الموجودة في هذا الفصل لمساعدتك على تنفيذ أولوياتك ومنحك الحكمة لتعرف متى تتجاهل الأشياء الأخرى، لكن تحقيق التوازن في مهنتك، وأسرتك، ومواردك المالية، وصحتك، وحياتك الشخصية، وحياتك الدينية يتطلب بعض الصبر. وستكون حياتك  في حالة تغير دائمة، ولكن ستساعدك النصائح والاقتراحات التالية على تحقيق قدر معقول من التوازن.
 

ضع خططاً لمن تحبهم

يعلم الجميع أنك تعمل بجد لترعى الأشخاص الذين تحبهم، ولكن إذا كنت تعمل  أكثر من اللازم فأنت لا تتيح لنفسك قضاء بعض الوقت معهم، وبالتالي فأنت لا تحقق شيئاً. اجعل الأشخاص الذين تحبهم يعلمون مدى حبك لهم من خلال تخصيص بعض الوقت لقضائه معهم: قابل أصدقاءك لقضاء ساعة من المرح أسبوعيا، وتناول العشاء مع أفراد أسرتك، واقرأ كتابا لطفلك قبل النوم. وعلى الرغم من أنه قد يكون من الصعب تنسيق العديد من تلك الأمور معا، فإن المجهود الذي ستقوم به سيظهر للأشخاص الذين تحبهم أنهم يمثلون أولوية بالنسبة لك، وسيمنحك أيضا شيئا تترقب موعده خلال أسبوع من العمل الشاق.


اعقد لقاءات مع نفسك

في ظل كل تلك الأدوار والمسئوليات المطلوب منك القيام بها، من السهل أن تفقد الوقت الذي تقضيه مع نفسك خلال كل هذه الفوضى. لذا خصص بعض الوقت يوميا لتنقية عقلك من أية أعمال. اعقد "لقاءات" مع نفسك تحصل خلالها على بعض الوقت بمفردك. أملأ هذا الوقت بأي شيء ترغب فيه، أي شيء ما عدا العمل! استخدم هذا الوقت للجري، أو ممارسة اليوجا، أو الصلاة، أو القراءة. تعامل في هذه "الساعة مع نفسك" وكأنها على نفس الدرجة من الأولوية التي تمنحها للقاءات العمل أو اللقاءات مع الطبيب؛ حيث يعد قضاء بعض الوقت مع نفسك عاملا أساسيا لتجنب الحمل الزائد والحفاظ على التوازن.

اطلب أو استأجر شخصاً ليساعدك

إن كونك شخصا يستطيع القيام بكل الأعمال شيء يحوز الإعجاب بكل تأكيد والمشكلة الوحيدة هي أنه لا يوجد ما يسمى بالشخص الذي يستطيع القيام بكل الأعمال! فجميعنا يحتاج إلى المساعدة من حين لآخر. يعرف الأشخاص الناجحون الأوقات التي يحتاجون فيها إلى المساعدة، ويسعون للحصول عليها إما بطلبها، أو استئجار شخص ليساعدهم. لذا فكر فيمن يمكنك طلب المساعدة منه في الأوقات المزدحمة بالأعمال –ربما لتنظيف المنزل، أو لإحضار الأطفال من المدرسة، أو جز العشب، أو مساعدتك في بعض العمل الزائد. وأيا كان ما تحتاج، اطلب المساعدة مبكرا قبل أن تخرج الأمور عن نطاق سيطرتك.

ليست هناك تعليقات