التحدث إلى جمهور: توصيل ما تعرفه للآخرين - ريادة الأعمال

التحدث إلى جمهور: توصيل ما تعرفه للآخرين






قال الممثل الكوميدي "جيري سينفيلد" مازحا: "تظهر الأبحاث أن أكبر مخاوف الأمريكان هو التحدث إلى جمهور، يليها الموت. مما يعني أنه في الجنازة يفضل الأمريكي العادي أن يكون في النعش بدلا من أن يلقي خطاب التأبين". لماذا صار الخوف من التحدث إلى جمهور شيئا عالميا؟ فحتى عندما يطور الناس بعناية قدرتهم على التواصل، واستعدادهم، ومهارتهم الاجتماعية، قد يبقى من الصعب الوقوف للتحدث  أمام طاولة من زملاء العمل، أو جمهور من الناس الذين لا تعرفهم. تظهر الدراسات أن ما يقارب 85% من الناس يعانون حالة من التعرق، ودقات قلب متسارعة، ومعدة غير مستقرة قبل قيامهم بإلقاء خطاب. ومن المدهش أن سبب القلق الذي نشعر به ليس الجمهور الذي نواجهه أو الرسالة التي ننقلها، بل ودائما ما يكون سبب الخوف من التحدث إلى جمهور هو الخوف لمجرد الخوف.
التحدث إلى جمهور مهارة يجب أن تتعلمها إذا كنت ترغب في أن تصبح شخصا ناجحا. وقد اكتشفت دراسة حديثة أن 78% من قدرة الشخص على الربح ترتبط بشكل مباشر بمهاراته في التحدث. وبوضوح، إذا أردت أن تصبح ناجحا من الناحية المالية، فعليك أن تتعلم مهارات التحدث إلى جمهور، ومع ذلك لن يفيدك تعزيزك لمهارات التحدث إلى جمهور فيما يتعلق بأجرك المالي فقط، بل فيما يتعلق أيضا بقدرتك على توصيل ما تعرفه، وقدرتك على التعبير عن أفكارك ومشاعرك وأفكارك، وربطها معا بطريقة من شأنها أن تلهم، أو تقنع، أو توضح، أو تبلغ، أو تذكر.
رغم أن الرسائل التي ستصوغها ستأتي منك، إلا أن المبادئ الموجودة في هذا الفصل ستساعدك على الاستعداد للتحدث إلى جمهور. حيث ستساعدك على تقديم أفكارك بأسلوب فعال وواثق. عندما تتحدث بفاعلية، ستصبح أيضا قادرا على الحصول على ما تريد وتجربة فوائد إظهار نفسك أمام شبكة واسعة من الناس في الوقت نفسه. إن الفوائد التي تنتج من إتقان هذه المهارة غير محدودةوستزيد المبادئ التالية من قدرتك على التحدث إلى جهور، وستعزز وضعك في المواقف الاجتماعية والمهنية والشخصية.
 
اقهر نفسك من التحدث إلى جمهور.

ربما يعد التحدث إلى جمهور من أكبر مخاوفك؛ حيث تظهر الاستفتاءات والدراسات والأبحاث دائما أن الأمريكان يخافون من التحدث إلى جمهور أكثر من الموت والعقارب والإفلاس والطلاق. ولكن، ليس من الضروري أن يكون التحدث على جمهور على هذه الدرجة من السوء التي يظنها أغلبنا. في الحقيقة، يمكن أن يحسن تعلمك التحدث إلى جمهور من مهاراتك العامة في التواصل، ويجعلك معروفا لأشخاص قد يعرضون عليك العمل معهم، كما أنه قد يزيد راتبك. لذلك، اقهر خوفك من التحدث إلى جمهور، فسيعود عليك هذا بالكثير من الفوائد.
 
التزام بالتحدث في الموضوعات التي تتحمس لها

إن لم تكن من المشاهير، فلن يتهافت عليك الناس ليطلبوا منك التحدث في مناسباتهم. ولكن، إذا كانت هناك موضوعات لديك فيها الكثير من المعرفة وتتحمس لها، فابحث عن المناسبات التي يمكنك التحدث فيها. ابدأ صغيرا؛ قد يمكنك الاتصال بمدرستك الثانوية القديمة لتنظر ما إذا كانت رسالتك تتفق مع أحد الموضوعات التي تدرس. ابحث عن الأندية المحلية أو المؤسسات التي يمكن أن تساعدك على التواصل مع آخرين عاملين في مجالك، الشيء المهم هو أن يكون لك رسالة تريد توصيلها للآخرين. من خلال التدرب في هذه المناسبات ستبدأ في صنع اسم لنفسك، وتمنح المزيد من فرص التواصل، وتحصل على دعاية مجانية.

تحدث في مساحات صغيرة قدر الإمكان.

حاول بشدة أن تجعل عرضك التقديمي شخصيا قدر الإمكان. تجنب الحديث في مساحة واسعة أكثر من اللازم؛ فالمساحات الأصغر تخلق مناخا أكثر حميمية، الأمر الذي سيزيد حماسة وعاطفة ومن يستمع لك. وسيتيح لك أيضا التحدث في مساحات صغيرة التواصل بالعين مع جمهورك، الأمر الذي يعد من اللمسات الشخصية المهمة.
إذا كان من المتوقع أن يحضر 25 شخصا عرضك التقديمي، اعثر على مساحة تتسع على الأكثر ل 30 شخصا بدلا من 100؛ فبذلك ستبدو الغرفة المزدحمة أكثر إثارة للإعجاب أكثر من القاعة الفارغة، سيميل الناس لتذكر المنزل المزدحم أكثر من قاعة الاحتفالات خالية المقاعد.

ليست هناك تعليقات